مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - حرمة التقدم من دون إذن الولي
وإمام الأصل أولى بالصلاة من كل أحد. والهاشمي أولى من غيره إذا قدّمه الوليّ وكان بشرائط الإمامة.
______________________________________________________
عليه بآية أولي الأرحام [١].
وقال ابن الجنيد : الموصى إليه بالصلاة أولى بها من القرابات ، لعموم ما دل على النهي عن تبديل الوصية [٢] ، ولاشتهار ذلك بين السلف ، ولأن الميت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه وطمعه في إجابة دعائه فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمله غير موافق للحكمة [٣] ، ولا بأس به.
قوله : ( وإمام الأصل أولى من كل أحد ).
لا ريب في ذلك والبحث في احتياجه عليهالسلام إلى إذن الولي وعدمه تكلف مستغنى عنه.
قوله : ( والهاشمي أولى من غيره إذا قدّمه الوليّ وكان بشرائط الإمامة ).
المراد أنه ينبغي للولي تقديمه إذا كان بشرائط الإمامة ، واستدل عليه في المعتبر بقوله : قدموا قريشا ولا تقدموهم [٤] ، وبأنه مع استكمال الشرائط يرجح بشرف النسب [٥]. وبالغ المفيد ـ رحمهالله ـ فأوجب تقديم الهاشمي إذا حضر [٦]. قال في الذكرى : وربما حمل كلامه على إمام الأصل [٧]. وهو بعيد ، لأنه قال : وإن حضر رجل من فضلاء بني هاشم ، وهو صريح في كل واحد من فضلائهم.
[١] المختلف : ١٢٠.
[٢] البقرة : ١٨١ ، الوسائل ١٣ : ٤١١ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٢.
[٣] نقله عنه في المختلف : ١٢٠ ، والذكرى : ٥٧.
[٤] الجامع الصغير للسيوطي ٢ : ٢٥٣ ـ ٦١٠٨ ، ٦١٠٩.
[٥] المعتبر ٢ : ٣٤٧.
[٦] المقنعة : ٣٨.
[٧] الذكرى : ٥٧.