مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - بيان الأولى بالصلاة على الميت
وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد.
______________________________________________________
واقفي أيضا [١] ، والعجب من حكم المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر مع ذلك بأن هذه الرواية سليمة السند [٢].
وروى الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيّهما يصلّي عليها؟ فقال : « أخوها أحق بالصلاة عليها » [٣].
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة على المرأة ، الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال : « الأخ » [٤]. ثم أجاب عنهما بالحمل على التقية ، وهو يتوقف على وجود المعارض.
ولا يلحق بالزوج الزوجة في هذا الحكم ، لعدم النص. وقيل بالمساواة [٥] لشمول اسم الزوج لهما لغة [٦] وهو ضعيف ، فإن ذلك إنما يتم مع إطلاق ولاية الزوج ، لا مع التصريح بأنه أحق بامرأته كما وقع في الرواية التي استند إليها الأصحاب في إثبات هذا الحكم.
قوله : ( وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد ).
المراد أنه إذا تعددت إحدى المراتب السابقة وكانوا ذكورا وإناثا ، وأحرارا وعبيدا ، فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد. أما أن الحر أولى من العبد فظاهر ، لأن العبد لا يرث معه ، ولأنه محجور عليه في التصرف في نفسه
[١] راجع رجال الكشي ٢ : ٧٤٨ ـ ٨٥٣ ، ورجال الطوسي : ٣٥٨.
[٢] المعتبر ٢ : ٣٤٦.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٠٥ ـ ٤٨٦ ، الإستبصار ١ : ٤٨٦ ـ ١٨٨٥ ، الوسائل ٢ : ٨٠٢ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٤ ح ٤.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٠٥ ـ ٤٨٥ ، الإستبصار ١ : ٤٨٦ ـ ١٨٨٤ ، الوسائل ٢ : ٨٠٢ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٤ ح ٥.
[٥] كما في روض الجنان : ٣١١.
[٦] في « م » ، « س » ، « ح » زيادة : وعرفا. وهي مشطوية في نسخة الأصل.