مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - بيان من تجب الصلاة عليه
______________________________________________________
الله » [١].
وصحيحة هشام بن سالم : إنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن شارب الخمر والزاني والسارق أيصلّي عليهم إذا ماتوا؟ فقال : « نعم » [٢].
وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلّي عليه إلاّ أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية [٣].
واحتج له في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلاّ ما خرج بدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز ، وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلّي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام على المنافقين [٤].
وهذا الاحتجاج غير معهود من مذهبه ـ رحمهالله ـ وإلى هذا القول ذهب أبو الصلاح [٥] ، وابن إدريس [٦] ، وهو غير بعيد ، لأن الإجماع إنما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن ، والروايات التي استدل بها على العموم لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والواجب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن يقوم على الوجوب دليل يعتد به.
[١] التهذيب ٣ : ٣٢٨ ـ ١٠٢٥ ، الإستبصار ١ : ٤٦٨ ـ ١٨٠٩ ، الوسائل ٢ : ٨١٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ٢.
[٢] الفقيه ١ : ١٠٣ ـ ٤٨١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٨ ـ ١٠٢٤ ، الإستبصار ١ : ٤٦٨ ـ ١٨٠٨ ، الوسائل ٢ : ٨١٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ١.
[٣] المقنعة : ١٣.
[٤] التهذيب ١ : ٣٣٥.
[٥] الكافي في الفقه : ١٥٧.
[٦] السرائر : ٨٠.