مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٤ - حكم الغير العالم بالكسوف أو غيره
وفي غير الكسوف لا يجب القضاء.
______________________________________________________
احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه [١] » [٢] وهما نص في المطلوب.
وقال المفيد في المقنعة : إذا احترق القرص كله ولم تكن علمت به حتى أصبحت صلّيت صلاة الكسوف جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى [٣]. ولم نقف له في هذا التفصيل على مستند.
قوله : ( وفي غير الكسوف لا يجب القضاء ).
المراد أن من لم يعلم بالآية المخوفة حتى خرج وقتها لا يجب عليه القضاء ، وهذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا. ويدل عليه ما أسلفناه مرارا من أن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل وبدونه يكون منفيا بالأصل [٤] ، وتشهد له الروايات المتضمنة لسقوط القضاء في الكسوف إذا لم يستوعب الاحتراق ، مع أنه أقوى ، للإجماع على أنه موجب للصلاة واستفاضة النصوص به [٥].
واحتمل جدي ـ قدسسره ـ في روض الجنان وجوب القضاء هنا ، لوجود السبب [٦] ، وعموم قوله عليهالسلام : « من فاتته فريضة. » [٧] وهو ضعيف ، لأن السبب إنما وجد في الأداء خاصة وقد سقط بفوات محله ، والفريضة لا عموم فيها بحيث يتناول موضع النزاع بل المتبادر منها اليومية.
واعلم أنه ليس في العبارة دلالة على حكم صلاة الزلزلة إذا لم يعلم المكلف بحصولها حتى انقضت ، وقد صرح العلاّمة في التذكرة بسقوطها فقال : أما جاهل غير الكسوف مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة فالوجه سقوطها
[١] كذا في النسخ والمصادر.
[٢] الفقيه ١ : ٣٤٦ ـ ١٥٣٢ ، الوسائل ٥ : ١٥٤ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ١٠ ح ١.
[٣] المقنعة : ٣٥.
[٤] راجع ج ٣ ص ٩٢.
[٥] الوسائل ٥ : ١٤٢ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ١.
[٦] روض الجنان : ٣٠٤.
[٧] عوالي اللآلي ٢ : ٥٤ ـ ١٤٣.