مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - أسباب وجوب صلاة الكسوف
______________________________________________________
القول بوجوب الصلاة لأخاويف السماء كلها كالظلمة العارضة ، والحمرة الشديدة ، والرياح العاصفة ، والصاعقة الخارجة عن قانون العادة مذهب الأكثر ، كالشيخ في الخلاف [١] ، والمفيد [٢] ، والمرتضى [٣] ، وابن الجنيد [٤] ، وابن أبي عقيل [٥] ، وابن إدريس [٦] ، وغيرهم [٧]. وقال في النهاية : صلاة الكسوف ، والزلازل ، والرياح المخوفة ، والظلمة الشديدة فرض واجب لا يجوز تركها على حال [٨]. وقال في الجمل : صلاة الكسوف فريضة في أربعة مواضع : عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلازل ، والرياح السود المظلمة [٩]. ونقل عن أبي الصلاح أنه لم يتعرض لذكر غير الكسوفين [١٠].
والمعتمد الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا ، قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلّى لها؟ فقال : « كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن » [١١].
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال عليهالسلام : « صلاتهما سواء » [١٢].
[١] الخلاف ١ : ٢٧٤.
[٢] المقنعة : ٣٥.
[٣] جمل العلم والعمل : ٧٦.
[٤] نقله عنهما في المختلف : ١١٦.
[٥] نقله عنهما في المختلف : ١١٦.
[٦] السرائر : ٧١.
[٧] كالقاضي ابن البراج في المهذب ١ : ١٢٤.
[٨] النهاية : ١٣٦.
[٩] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٩٣.
[١٠] الكافي في الفقه : ١٥٥.
[١١] الكافي ٣ : ٤٦٤ ـ ٣ ، الفقيه ١ : ٣٤٦ ـ ١٥٢٩ ، التهذيب ٣ : ١٥٥ ـ ٣٣٠ ، الوسائل ٥ : ١٤٤ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٢ ح ١.
[١٢] الفقيه ١ : ٣٤١ ـ ١٥١٢ ، الوسائل ٥ : ١٤٤ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٢ ح ٢.