مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - حكم من صلى بعد الترخص ثم رجع
السادسة : إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصّر فبدا له لم يعد صلاته.
______________________________________________________
الأصح الثاني ، لقوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته » [١] ولا يتحقق الفوات إلا عند خروج الوقت.
وقال ابن الجنيد [٢] ، والمرتضى [٣] : يقضي على حسب حالها عند دخول أول وقتها. وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام : إنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال : « يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصليها عند ذلك » [٤] وفي الطريق موسى بن بكر ، وهو واقفي [٥].
وأجاب عنها في المعتبر باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا ، فيقضي على وقت إمكان الأداء [٦].
قوله : ( السادسة ، إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصّر فبدا له لم يعد صلاته ).
قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأظهر عدم وجوب الإعادة ، لأنه صلى صلاة مأمورا بها ، فكانت مجزئة ، ولقوله عليهالسلام في صحيحة زرارة ـ وقد سأله عن ذلك ـ : « تمت صلاته ولا يعيد » [٧].
[١] الكافي ٣ : ٤٣٥ ـ ٧ ، التهذيب ٣ : ١٦٢ ـ ٣٥٠ ، الوسائل ٥ : ٣٥٩ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ١.
[٢] حكاه عنهما في المعتبر ٢ : ٤٨٠.
[٣] حكاه عنهما في المعتبر ٢ : ٤٨٠.
[٤] التهذيب ٣ : ١٦٢ ـ ٣٥١ ، الوسائل ٥ : ٣٥٩ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ٣.
[٥] راجع رجال الطوسي : ٣٥٩.
[٦] المعتبر ٢ : ٤٨١.
[٧] الفقيه ١ : ٢٨١ ـ ١٢٧٢ ، التهذيب ٣ : ٢٣٠ ـ ٥٩٣ ، الإستبصار ١ : ٢٢٨ ـ ٨٠٩ ، الوسائل ٥ : ٥٤١ أبواب صلاة المسافر ب ٢٣ ح ١.