مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٤ - اشتراط المسافة
ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم ووجب التقصير.
______________________________________________________
قوله : ( ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم ووجب التقصير ).
اختلف الأصحاب في حكم المسافر في الأربعة فراسخ ، فذهب المرتضى [١] ، وابن إدريس [٢] ، والمصنف [٣] ، وجمع من الأصحاب إلى وجوب التقصير عليه إذا أراد الرجوع ليومه والمنع من التقصير إذا لم يرد ذلك.
وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : وإذا كان سفره أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصّر [٤]. ونحوه قال المفيد [٥] ، والشيخ في النهاية إلا أنه منع من التقصير في الصوم [٦].
وقال الشيخ في كتابي الأخبار : إن المسافر إذا أراد الرجوع من يومه فقد وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ ثم قال : على أن الذي نقوله في ذلك أنه إنما يجب التقصير إذا كان مقدار المسافة ثمانية فراسخ ، وإذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم وإن شاء قصر [٧].
وقال ابن أبي عقيل : كل سفر كان مبلغه بريدين وهو ثمانية فراسخ ، أو بريد ذاهبا وبريد جائيا وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام فعلى من سافره عند آل الرسول عليهمالسلام أن يصلي صلاة السفر
[١] جمل العلم والعمل : ٧٧.
[٢] السرائر : ٧٣.
[٣] المختصر النافع : ٥٠ ، والمعتبر ٢ : ٤٦٧ ، والشرائع ١ : ١٣٢.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٠.
[٥] المقنعة : ٣٥.
[٦] النهاية : ١٦١.
[٧] التهذيب ٣ : ٢٠٨ ، والاستبصار ١ : ٢٢٤.