مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - حكم من فاته ما لا يحصيه
ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى.
______________________________________________________
والقول بوجوب قضاء الخمس لأبي الصلاح [١] ، وابن حمزة [٢]. والمعتمد الأول.
لنا : أن الواجب عليه صلاة واحدة لكن لما كانت غير متعينة ، والزيادة والنقيصة في الصلاة مبطلة ، وجب عليه الإتيان بالثلاث لدخول الواجب في أحدها يقينا ، والأصل براءة الذمة من الزائد. ويؤيده رواية علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « من نسي صلاة من صلاة يومه ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا » [٣].
احتج القائلون بوجوب الخمس بأنه يجب عليه قضاء الفائتة ، ولا يعلم الإتيان بها إلا بقضاء الخمس ، فيجب من باب المقدمة [٤].
والجواب بالمنع من توقف الإتيان بالواجب على الخمس ، لحصوله بالثلاث كما بيناه.
قوله : ( ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى ).
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف فيه على نصّ بالخصوص.
واحتج عليه في التهذيب بصحيحة عبد الله بن سنان الدالة على استحباب قضاء ما يغلب على الظن فواته من النوافل [٥].
[١] الكافي في الفقه : ١٥٠.
[٢] لم نجده في الوسيلة ، ولعله تصحيف عن ابن زهرة كما قال في المختلف : ١٤٨ ، وهو موجود في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٢.
[٣] التهذيب ٢ : ١٩٧ ـ ٧٧٤ ، الوسائل ٥ : ٣٦٥ أبواب قضاء الصلوات ب ١١ ح ١.
[٤] حكاه عنهم في المختلف : ١٤٨.
[٥] التهذيب ٢ : ١٩٨ ـ ٧٧٨ ، الوسائل ٣ : ٥٥ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٨ ح ٢ ، وأوردها في الكافي ٣ : ٤٥٣ ـ ١٣ ، الفقيه ١ : ٣٥٩ ـ ١٥٧٧ ، المحاسن : ٣١٥ ـ ٣٣.