مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٦ - تقديم السابقة على اللاحقة في القضاء
______________________________________________________
بتضمين لفظ الترتب التقدم ، والمعنى : وتتقدم السابقة على اللاحقة ، أو بأن يكون المراد من الترتيب كون كل شيء في مرتبته ، ومرتبة السابقة التقدم واللاحقة التأخر [١]. والأمر في ذلك هين.
إذا تقرر ذلك فنقول : إنه لا خلاف بين علماء الإسلام في ترتب الحواضر بعضها على بعض.
وأما الفوائت فقال في المعتبر : إن الأصحاب متفقون على وجوب ترتيبها بحسب الفوائت [٢]. وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض الأصحاب ممّن صنف في المضايقة والمواسعة القول بالاستحباب [٣]. وهو ضعيف جدا.
لنا : أنها فاتت مرتبة فيجب قضاؤها كذلك ، لقوله عليهالسلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » [٤] وهو يعم الفريضة وكيفيتها ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك صلوات فابدأ بأولهنّ فأذّن لها وأقم ثم صلها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة ، إقامة لكل صلاة » [٥].
ولو جهل ترتيب الفوائت فالأصح سقوطه ، لأن الروايات المتضمنة لوجوب الترتيب لا تتناول الجاهل نصا ولا ظاهرا فيكون منفيا بالأصل. وبه قطع العلامة في التحرير [٦] ، وولده في الشرح [٧] ، والشهيدان [٨] ، واستدل
[١] كما في المسالك ١ : ٤٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٤٠٦.
[٣] الذكرى : ١٣٦.
[٤] غوالي اللآلي ٢ : ٥٤ ـ ١٤٣ وج ٣ : ١٠٧ ـ ١٥٠.
[٥] التهذيب ٣ : ١٥٨ ـ ٣٤٠ ، الوسائل ٣ : ٢١١ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
[٦] تحرير الأحكام : ٥١.
[٧] إيضاح الفوائد ١ : ١٤٧.
[٨] الشهيد الأول في الذكرى : ١٣٦ ، والبيان : ١٥٢ ، واللمعة : ٤٤ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٦٠ ، والروضة البهية ١ : ٣٤٥.