مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - حكم الشك في الفعل قبل وبعد التجاوز عن المحل
______________________________________________________
فليمض ، كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » [١].
وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : « يمضي » قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : « يمضي » قلت : رجل شك في التكبيرة وقد قرأ ، قال : « يمضي » قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال : « يمضي » قلت : رجل شك في الركوع وقد سجد ، قال : « يمضي على صلاته » ثم قال : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » [٢].
وإطلاق هذه الروايات [٣]يقتضي عدم الفرق بين الأولتين والأخيرتين ، ولا بين الشك في الركن وغيره. لكن العلامة ـ رحمهالله ـ في التذكرة استقرب البطلان إن تعلق الشك بركن من الأولتين ، قال : لأن ترك الركن سهوا مبطل كعمده ، فالشك فيه في الحقيقة شك في الركعة إذ لا فرق بين الشك في فعلها وعدمه وبين الشك في فعلها على وجه الصحة والبطلان [٤]. وحاصل ما ذكره أن الشك في الركن على هذا الوجه شك في أعداد الأولتين ، وهو ممنوع.
احتج القائلون بالإعادة إذا تعلق الشك بكيفية الأولتين بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك قال ، قال لي : « إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك » [٥] وعن الوشاء قال ، قال لي أبو الحسن الرضا عليهالسلام : « الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين
[١] التهذيب ٢ : ١٥٣ ـ ٦٠٢ ، الإستبصار ١ : ٣٥٨ ـ ١٣٥٩ ، الوسائل ٤ : ٩٣٧ أبواب الركوع ب ١٣ ح ٤.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٥٢ ـ ١٤٥٩ ، الوسائل ٥ : ٣٣٦ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ١.
[٣] في « م » ، « ض » زيادة : بل عمومها المستفاد من ترك الاستفصال في جواب السؤال ، وكذا في « ح » بإضافة : وصريح صحيحة زرارة.
[٤] التذكرة ١ : ١٣٦.
[٥] التهذيب ٢ : ١٧٧ ـ ٧٠٧ ، الإستبصار ١ : ٣٦٤ ـ ١٣٨٤ ، الوسائل ٥ : ٣٠١ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١٣.