مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - حكم الاخلال بركن سهواً
______________________________________________________
كتابي الأخبار [١]. وحكى في المبسوط قولا بالتلفيق مطلقا وعدم الاعتداد بالزيادة وإن كان في الأولتين [٢] ، وأسنده في المنتهى إلى الشيخ أيضا [٣].
وقال ابن الجنيد : لو صحت له الأولى وسها في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه كأن أيقن وهو ساجد أنه لم يكن ركع فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحت له ، رجوت أن يجزيه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأولتين وكان الوقت واسعا كان أحب إليّ [٤].
ويقرب منه قول علي بن بابويه في رسالته ، فإنه قال : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع في الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة [٥].
احتج القائلون بالبطلان مطلقا بأن الناسي للركوع إلى أن يسجد لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يتحقق الامتثال.
وبما رواه الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ، قال : « يستقبل » [٦].
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة » [٧].
[١] التهذيب ٢ : ١٤٩ ، والاستبصار ١ : ٣٥٦.
[٢] المبسوط ١ : ١١٩.
[٣] المنتهى ١ : ٤٠٨.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ١٢٩.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ١٢٩.
[٦] التهذيب ٢ : ١٤٨ ـ ٥٨١ ، الإستبصار ١ : ٣٥٥ ـ ١٣٤٤ ، الوسائل ٤ : ٩٣٣ أبواب الركوع ب ١٠ ح ١.
[٧] التهذيب ٢ : ١٤٨ ـ ٥٨٠ ، الإستبصار ١ : ٣٥٥ ـ ١٣٤٣ ، الوسائل ٤ : ٩٣٣ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣.