مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠١ - نافلة شهر رمضان
______________________________________________________
وأجاب الشيخ ـ رحمهالله ـ في التهذيب عن هذه الروايات فقال : الوجه في هذه الأخبار وما يجري مجراها أنه لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي صلاة النافلة جماعة في شهر رمضان ، ولو كان فيه خير لما تركه عليهالسلام ولم يرد أنه لا يجوز أن يصلّي على الانفراد [١]. وهو تأويل بعيد.
وأجاب في المختلف عن الروايتين الأخيرتين بجواز أن يكون السؤال وقع عن النوافل الراتبة هل تزيد في شهر رمضان ، لا عن مطلق النافلة [٢]. وهو أبعد من الأول.
والمسألة محل إشكال ، لكن الروايات والفتاوى متظافرة بالمشروعية ، مع الأدلة العامة المقتضية لرجحان الصلاة مطلقا وأنها خير موضوع ، وباب التأويل متسع. والله أعلم.
وأعلم أن الروايات الواردة في تعداد الركعات مختلفة اختلافا عظيما ، ولم أقف فيها على رواية تتضمن الألف على هذه الصورة إلاّ أنها تحصل من مجموعها.
وذكر الشهيد في الذكرى [٣] أن الألف رواها جميل بن صالح [٤] ، وعليّ بن أبي حمزة [٥] ، وإسحاق بن عمار [٦] ، وسماعة بن مهران [٧]. والظاهر أن مراده ما
[١] التهذيب ٣ : ٦٩.
[٢] المختلف : ١٢٦.
[٣] الذكرى : ٢٥٣.
[٤] التهذيب ٣ : ٦١ ـ ٢٠٩ ، الإستبصار ١ : ٤٦١ ـ ١٧٩٤ ، الوسائل ٥ : ١٧٦ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٥ ح ١.
[٥] الكافي ٤ : ١٥٤ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٦٣ ـ ٢١٥ ، الإستبصار ١ : ٤٦٣ ـ ١٧٩٨ ، الوسائل ٥ : ١٨١ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٧ ح ٤.
[٦] التهذيب ٣ : ٦٤ ـ ٢١٧ ، الإستبصار ١ : ٤٦٤ ـ ١٨٠١ ، الوسائل ٥ : ١٨١ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٧ ح ٦.
[٧] الفقيه ٢ : ٨٨ ـ ٣٩٧ ، التهذيب ٣ : ٦٣ ـ ٢١٤ ، الإستبصار ١ : ٤٦٢ ـ ١٧٩٧ ، الوسائل ٥ : ١٨٠ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٧ ح ٣.