مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - كيفية صلاة الاستسقاء
وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ، ويتخير من الأدعية ما تيسّر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهمالسلام.
______________________________________________________
يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ويدعو الله فيستسقي » [١].
قوله : ( وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى [٢]. ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ، قال : « مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ويكبر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ويبرز معه الناس ، فيحمد الله ويمجده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلّم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كذلك صنع » [٣] ويستفاد من هذه الرواية أن هذه الصلاة مثل صلاة العيد كيفية ووقتا وخطبة.
قوله : ( ويتخير من الأدعية ما تيسّر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهمالسلام ).
[١] التهذيب ٣ : ١٤٨ ـ ٣٢١ ، الوسائل ٥ : ١٦٥ أبواب صلاة الاستسقاء ب ٣ ح ١.
[٢] المنتهى ١ : ٣٥٥.
[٣] التهذيب ٣ : ١٤٩ ـ ٣٢٣ ، الاستبصار ١ : ٤٥٢ ـ ١٧٥٠ ، وفيه صدر الحديث ، الوسائل ٥ : ١٦٢ أبواب صلاة الاستسقاء ب ١ ح ١ ، وذكرها في الكافي ٣ : ٤٦٢ ـ ٢.