مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - حكم ما لو اتفق عيد وجمعة
______________________________________________________
المنزل [١]. وقال أبو الصلاح : وقد وردت الرواية إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء ، والظاهر من المسألة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك [٢]. ونحوه قال ابن البراج [٣] وابن زهرة [٤]. والمعتمد الأول.
لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة ، فقال : « اجتمعا في زمان علي عليهالسلام فقال : من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر » [٥] وهي مع صحة سندها وصراحتها في المطلوب مؤيدة بالأصل وعمل الأصحاب.
احتج ابن الجنيد على ما نقل عنه [٦] بما رواه إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه : « إن علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى إنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له » [٧] ونحوه روى أبان بن عثمان ، عن سلمة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام [٨].
والجواب ـ بعد تسليم السند ـ منع الدلالة على اختصاص الرخصة
[١] نقله عنه في المختلف : ١١٣.
[٢] الكافي في الفقه : ١٥٥.
[٣] المهذب ١ : ١٢٣.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٢.
[٥] المتقدم في ص ١١٨ ه ٣.
[٦] المختلف : ١١٣.
[٧] التهذيب ٣ : ١٣٧ ـ ٣٠٤ ، الوسائل ٥ : ١١٦ أبواب صلاة العيد ب ١٥ ح ٣.
[٨] الكافي ٣ : ٤٦١ ـ ٨ ، التهذيب ٣ : ١٣٧ ـ ٣٠٦ ، الوسائل ٥ : ١١٦ أبواب صلاة العيد ب ١٥ ح ٢.