تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الثاني في الأحكام
قاله بعض الجمهور[١] والأقرب أنّه ليس كذلك ، لأنّ حدوث الزيادة بعد فسخ العقد ، فلا يستحقها العامل، قال: فلو امتنع العامل من البيع الزمه المالك بانضاض المال[٢] وفيه نظر.
أمّا لو كان المال ديناً ، فإن باع نسيئةً ، كان على العامل تحصيله ممّن هو عليه، وللمالك إجباره عليه مع الامتناع، وإن لم يكن فيه ربح ، وفيه احتمال ضعيف، وكذا البحث لو كان الفاسخ العامل، وإذا قلنا بوجوب البيع على العامل لو باع برأس المال لم يجب بيع الباقي وانضاض ثمنه، ولو كان نسيئة وجب.
ولو طلب أحدهما قسمة الربح مع بقاء المضاربة، لم يجبر الآخر عليها سواء كان الممتنع المالك، أو العامل، ولو اتّفقا على القسمة ، جاز ، فإن خسر ردّ العامل أقلّ الأمرين من نصف الخسارة ومن جميع ما أخذه.
٤٥٥٧ . السابع: إذا مات المالك ، فإن كان المال ناضّاً قبل التصرّف أو بعده، ولا ربح، أخذه الوارث، وإن كان فيه ربح ، قاسمه، وإن كان عروض، قال الشيخ كان للعامل بيعه إلاّ أن يمنعه الوارث [٣] وهل للعامل إجباره على البيع؟ فيه ما تقدّم ، ولو كان ديناً كان على العامل تحصيله.
ولو أراد الوارث إقرار العامل ، فإن كان المال ناضّاً افتقر إلى تجديد عقد، وإن كان به عروض لم يجز.
ولو مات العامل، وكان المال ناضّاً، ولا ربح ، أخذه المالك ، وإن كان به
[١] لاحظ المغني لابن قدامة: ٥ / ١٨٠ .
[٢] لاحظ المغني لابن قدامة: ٥ / ١٨٠ .
[٣] المبسوط: ٣ / ١٧٩ .