تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٣ - لو رهنت الزّوجة الصداق فطلّقها
لأنّه زاد فسقط حقُّهُ من العين ، ولا قيمة للمسمّى، ولو استهلكت الخلّ، ثم طلّقها ، لم يرجع بشيء قطعاً ، لأنّ حقّه مع استهلاك العين في القيمة حين العقد.
٥٢٢٥ . العاشر: لو أصدقها خشباً فشقّته أبواباً، فزادت، فطلّقها قبل الدخول ، سقط حقّه من العين، فإن بذلت نصفَها، لم يلزمه القبول.
أمّا لو أصدقها سبيكة فصاغتها ، فبذلت له النصف من العين، لزمه القبول.
ولو أصدقها حليّاً ، فكسرته وصاغته على ما كان عليه، لم يكن له الرجوع في العين، لأنّ صياغتها زيادةٌ ، ويحتمل رجوعه في نصف العين ، لأنّه لم تحصل زيادة على ما ملكته منه ، وكذا لو كانت الجارية سمينةً فهزلت ، ثمّ سمنت.
أمّا لو صاغتها على غير تلك الصفة الأُولى، فللزوج المطالبة بنصف القيمة ، ولها المنع من الرجوع في نصف العين .
ولو أصدقها صيداً برّياً ـ وهما حلالان ـ فأحرم، ثم طلّقها، عاد الصيّد إلى ملكه ، ولزمه إرساله.
٥٢٢٦ . الحادي عشر: لو رهنت الصداقَ فطلّقها، لم يكن له فسخُ الرهن ، وكذا لو وهبته وأقبضت ، وإن لم تقبض ففي إجبارها على الفسخ نظرٌ ، وكذا لو باعَتْهُ بخيار لها ، فطلّق في مدّة الخيار.
ولو آجرته، لم يكن له فسخُ الإجارة ، ورجع في نصف القيمة ، ولو أمهلها حتّى تخرج المدّة ، لم يلزمها ذلك، لأنّه يكون مضموناً عليها، ولها الامتناع منه على إشكال ، إلاّ أن يقول: أنا أقبضه وأردّه إلى المستأجر أمانةً ، فله ذلك.