تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢ - الفصل السابع في الأحكام
ولو وَكَّلَه في تزويج امرأة ، وعيّن المهرَ لم يجز له التجاوُزُ ، فإن زَوَّجَها بأكثر، لم يلزم الموكِّل ، ووقف على الإجازة، فإن لم يرض، ففي الرجوع إلى مهر المثل أو إلزام الوكيل بالزائد إشكال.
ولو اختلفا في الإذن ، فالقولُ قولُ الموكِّلِ مع يمينه، ثمّ إن صدّقت المرأةُ الوكيلَ، لم ترجع عليه بشيء، وإلاّ كان الحكم ما تقدّم من التردّد، ولو لم يُسمّ انصرف الإطلاق إلى مهر المثل، فلو تجاوز بما فيه غبنٌ فاحشٌ ، لم يجز.
ولو أذن له في التزويج مطلقاً، انصرف إلى الكفؤ، فلو زَوَّجَه من غيره، وقف على الإجازة، ولم يلزمه النكاح[١].
ولو زوّجه ابنته الكبيرةَ أو الصغيرةَ جاز، ولو زوّجه عمياءَ أو نحوها لم يجز مع انتفاء المصلحة، ولو أذِنَ له في التزويج بفلانة، وهي حرةّ، فارتدّت ولحقت بدار الحرب، فالأقرب عدم الجواز لتطرّق الملكيّة إليها.
٤١٦٦ . الخامس والثلاثون: لو وَكَّلَه في إجارة داره، انصرف الإطلاق إلى أُجرة المثل بنقد البلد، فلو آجرها بالعروض ، فالأقرب الوقوف على الإجازة، ولا تلزمه الإجارة، وإن زادت قيمتها .
ولو وكَّلَه في استيجار أرض ، فأخذها مزارعةً لم يجز، ولو وكَّلَه في المصالحة عمّا يستحقّه من دَم العمد، فصالح على مال قليل، فالأقرب عدم الجواز، ولو صالح عن المُوضَحةِ وما يحدث منها، بخمسمائة درهم، فبرأت سلّم المال كلّه للمجروح، لا نصف العشر خاصّة.
[١] في «ب»: ولا يلزمه النكاح .