تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩ - الفصل السابع في الأحكام
وإن كان الشراءُ في الذمّة، ثمّ نقد العينَ، فإن أطلق، لزمه البيع دون الموكِّل، وإن ذكر الشراء للموكِّل، بطل في حقّ الوكيل، والوجه أنّ الموكِّلَ إن أجازه، لزمه، وإلاّ بطل في حقّه أيضاً، وكذا كلّ من اشترى شيئاً في ذمّته لغيره بغير إذنه سواء كان وكيلاً لذلك الغير أو لا.
ولو وكّله في تزويج امرأة، فزوّجه غيرَها، فالوجه وقوف العقد على الإجازة، فإن أجازه لزمه ، وإلاّ فلا، لكن يجب على الوكيل نصف المهر كما قلناه أوّلاً.
٤١٣٧ . السادس: لو قال: اشتر لي بديني عليك طعاماً صحّ، وكذا لو قال: اسْلِفْه فيه، وانصرف إلى الحنطة، فإن أسلف في الشعير لم يجز.
ولو قال: اشتر لي خُبزاً، انصرَفَ إلى المعتاد في موضعه، فلا ينصرف في بغداد إلى الأُرْز ، وإن كان حقيقةً فيه قضى للعادة.
إذا ثبت هذا، فإذا سَلَّمَ الوكيلُ الثمنَ إلى البايع برئ من الدّين، وإذا قبض الطعام كان أمانةً في يده.
ولو لم يكن عليه دَين، فقال: أسْلِفْ ألفاً من مالك في كرّ طعام قرضاً عَلَيَّ ، ففعل ، فالأقرب الصحّة، فإذا أدّاها، كانت دَيْناً على الآمر.
وكذا لو قال: اشْتَر به عبداً، سواء عيّنه أو لم يعيّنه، وكذا لو قال: أسْلف ألفاً في كرٍّ ، واقْضِ الثمنَ عنّي من مالك ، أو من الدّين الّذي لي عليك، صحّ ، ولو لم يسمّ الوكيلُ الموكِّلَ، ثمّ قال: أسْلَمْتُ لنفسي، وقال الموكِّلُ: لي ، فالقولُ قولُ الوكيل مع يمينه، ويدفع الألف إلى الموكِّل .