تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الخامس في باقي المحرّمات بقول مطلق
الفصل الخامس : في باقي المحرّمات بقول مطلق
وفيه أربعة عشر بحثاً:
٥٠٠٩ . الأوّل : قد بيّنا أحكام المحرّمات على التأبيد، وبقي حكم المحرّمات في حال دون أُخرى ، وهذا الفصل مقصور على ذلك، فمن عقد على امرأة حرم على غيره نكاحها، سواء كان العقد دائماً أو منقطعاً ما دامت في حباله، فإذا فارقها بموت أو طلاق جاز نكاحها، وكذا لا يجوز الجمع بين الأُختين في النكاح الدائم، والمنقطع، وملك اليمين، وقد تقدّم ذلك، فإن عقد على إحدى الأُختين حرمت الأٌخرى حتّى يطلِّق الأُولى ، فإن طلّقها بائناً جاز له العقد على أُختها في الحال، وكذا لو ماتت، وإن طلّقها رجعياً، لم تحل له الثانية حتّى تخرج الأُولى من عدتها، فإن عقد على الثانية، والأُولى في حبالته، كان العقد باطلاً ، فإن وطأ الثانية فرق بينهما، قال الشيخ (رحمه الله): ولا يرجع إلى الأُولى حتّى تخرج الّتي وطأها من عدّتها ، فإن جاءت بولد وكان جاهلاً لحق به[١] والأقرب عندي جواز الرجوع إلى الأُولى من غير انتظار العدّة، ولا فرق في ذلك كلّه بين الدائم والمنقطع، وقد روي في المتمتعة إذا انقضى أجلها: أنّه لا يجوز له العقد على أُختها حتّى تنقضي عدّتها ، [٢] والوجه عندي الاستحباب في ذلك وجواز العقد على الأُخت بعد انقضاء الأجل في الحال.
[١] النهاية: ٤٥٤ .
[٢] لاحظ الوسائل: ١٤ / ٣٦٩ ، الباب ٢٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وأفتى به الشيخ في النهاية: ٤٥٥ .