تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٩ - حقّ القسم هل يجب ابتداءً
كانت ليلةُ الموهوبة تلي ليلةَ الواهبة والى لها ليلتين، وان لم تليها لم يكن له ان يُواليَ لها ليلتين، ولو وهبت ثلاثٌ منهنّ لياليهنّ للرابعة، كان عليه أن يتوفّر عليها، وليس له أن يبيت عند غيرها.
٥٢٥٥ . الرابع: لو رجعت الواهبةُ فيما مضى لم يصحّ، ولا يقضى لها، ولو رجعت في المستقبل جاز، حتّى لو رجعت في بعض الليل، كان عليه أن ينتقل إليها.
ولو رجعت ولم يعلم الزوجُ حتّى باتَ عند نسائه ليالي، لم يقض لها ما مضى قبل علمه.
٥٢٥٦ . الخامس: لو دفع إليها عوضاً عن ليلتها فقبلت، قال الشيخ: لم يصحّ وكان عليه أن يعدل لها فيوفّيها ما ترك من القسم، لأنّها معاوضة على ما ليس بعين ولا منفعة، وإنّما هو مأوى .[١]
٥٢٥٧ . السادس: إذا قسم بين نسائه، فالأقرب جوازُ أن يبتدئ بمن شاء منهنّ، حتّى يأتيَ عليهنّ، ثمّ تجب التسوية على الترتيب، وقيل: يبدأ بالقرعة،[٢] والوجهُ حملُهُ على الاستحباب، فيقرع صاحب الزوجتين واحدةً، وصاحب الثلاث اثنتين وصاحب الأربع ثلاثاً.
٥٢٥٨ . السابع: الواجب في القسمة الكونُ عندهنّ والمضاجعةُ لهنّ، ويجب عليه التسوية في ذلك، أمّا الجماع فليس بواجب، لكنّ الأولى التسويةُ بينهنّ فيه، وكذا الأولى التسويةُ في فاضل النفقة عن الواجب.
[١] المبسوط: ٤ / ٣٢٥ .
[٢] ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٤ / ٣٢٦ .