تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥١ - المطلب الخامس في الربح
بالمتعاقدين صرفه إلى المالك والعامل، فلو أُضيف جزء من الربح إلى غيرهما لم يجز، وبالاشتراك عدم تخصيص كلّ واحد منهما به، فلو اختص به المالك ، بطل قراضاً، وكان بضاعة، ولو اختصّ بالعامل كان قرضاً، وبالعلم معرفة حصّة كلّ واحد منهما، وبالجزئيّة النسبة بالجزء المشاع كالنصف والثلث. ولو قال: على أنّ لك من الربح [١] مائة ولي الباقي، أو يكون بيننا، أو بالعكس ، بطل.
٤٥٤٣ . الثاني: إذا وقع القراض صحيحاً، ملك العامل الحصّة المشترطة، وللشيخ (رحمه الله)قول آخر ضعيف: انّ له أُجرة المثل[٢] والأخبار الصحاح[٣] واردة بالأوّل .
٤٥٤٤ . الثالث : إذا شرط المالك لمملوكه قدراً من الربح ، صحّ ، سواء كان المملوك عاملاً، أو لا . وكذا العامل لو شرط لمملوكه ، ويكون ما شرط لكلّ من العبدين لسيّديهما.
وإن شرط لغلامه الحرّ [٤] أو ابنه، أو أجنبيّ ، فإن شرط على أحدهم العمل مع العامل، صحّ ، وكانا عاملين، وإن لم يشترط بطل، ولا يكون للمالك.
ولو قال للعامل: لك الثلثان على أن تعطي امرأتك حصّةً ، ففي اللزوم نظر.
٤٥٤٥ . الرابع: لو شرط على الساعي أن يولّيه سلعةً معيّنةً برأس مالها، لم يجز، لإمكان اختصاصها بالربح فينفرد المالك به، ولو شرط المالك الانتفاع
[١] كذا في «ب»: ولكن في «أ»: ولو قال: على الشريك من الربح .
[٢] ذهب إليه في النهاية: ٤٢٨ .
[٣] لاحظ التهذيب: ٧ / ١٨٧ ـ ١٨٩ برقم ٨٢٧ ـ ٨٢٩ و ٨٣٦ .
[٤] الظاهر انّ المراد به الخادم .