تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٨ - الفصل السادس في تضمين الأُجَراء
باللجام[١] للإصلاح والحثّ على السّير ليلحق الرفقة، وللرائض ضربُ الدابّة للتأديب، وترتيب المشي والعَدْو والسّير ، وللمعلّم ضربُ الصبيان للتأديب إلاّ صغيراً لا يعقل.
ولو تلفت الدابّة بضرب المستأجر ما[٢] يسوغ ضربها به لم يضمن ، وكذا لا يضمن لو وضع عليها السّرج، أو اللجام، أو البرذعة فماتت، ولو تعدّى في ذلك كلّه ، ضمن .
ولو ضرب امرأته للتأديب فماتت ، ضمن.
والرائض لا يضمن مع ضربه موافق العادة .
ولو مات الصغير حتف أنفه، أو وقع عليه شيءٌ من السقف لم يضمن المؤدِّبُ، سواء كان الصبيّ حرّاً أو عبداً.
٤٢٦٥ . الخامس: الختّان والحجّام والمتطبِّب إذا أتلفوا شيئاً بفعلهم ضمنوه، وإن كانوا حاذقين، كما لو قطع الحشفة، أو يقطع الطبيب سلْعة[٣]فيتجاوزها ، أو يقطع بآلة كالّة،[٤] أو في وقت لا يصلح للقطع فيه، أمّا لو لم يتجاوزوا محلّ القطع[٥] مع حذقهم في الصنعة ، فاتّفق التلفُ ، فإنّهم لا يضمنون .
ولو ختن صبيّاً من غير إذن وليّه ، أو قطع سلعةً من إنسان بغير إذنه ، فسرت جنايتُه ، ضمن ، ولو فعل بإذن من له الولاية لم يضمن إلاّ مع التعدّي.
[١] كَبَحَ الدابّةَ كَبْحاً: جَذَبَ رأسها إليه باللجام وهو راكب لكي تقف . المعجم الوسيط: ٢ / ٧٧٢ .
[٢] في «أ»: ممّا.
[٣] السِّلعة ـ بكسر السين ـ : زيادة في الجسد كالغدّة . مجمع البحرين .
[٤] كلّ السيف: لم يقطع . المعجم الوسيط: ٢ / ٧٩٦ .
[٥] في «ب»: محل القطع فيه .