تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩٦ - في معنى النشوز
ولو أراد سفر غيبة ورجوع لا سفر نقلة، فسافر بإحداهن بقرعة، لم يقض مدّة قطعِ المسافة، وأيّ بلد أقام فيه إقامة مسافر لم يقض عنه.
وإن أقام أكثر من عشرة أيّام قضى للباقيات، ولو سافر بإحداهنّ بقرعة إلى بلد، ثمّ عزم على السفر بعد وصوله إلى آخر، سافر بها، ولم يقض للباقيات .
ولو تزوّج في طريقه، وأراد حملها، خصّصها بحقّ العقد إمّا بسبع أو بثلاث، ثمّ قسم بينها وبين القديمة معه.
ولو أراد حمل إحداهما أقرع، فإن خرجت الجديدة، سافر بها، وسقط حقّ العقد باستصحابها، قاله الشيخ،[١] وفيه إشكال من حيث إنّ السفر لا يدخل في القسم، وإن خرجت على القديمة، سافر بها وقضى للجديدة حقّ العقد.
الفصل الثاني: في النشوز
وهو الخروج عن الطاعة، وهو مأخوذٌ من الارتفاع، وقد يحصل من الزّوج ومن الزوجة، فإن ظهرت أمارته منها، كأن تقطب في وجهه، وتتثاقل، وتدافع إذا دعاها، وعظها، وخوّفها، ولا يهجرها، ولا يضربها، فإن عادت، وإلاّ هجرها في المضجع، بأن يحوّل ظهرَه إليها في الفراش، أو يعزل فراشه عنها، ولايضربها.
[١] المبسوط: ٤ / ٣٣٦.