تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٤ - الفصل الرابع في التفويض
وجب لها مهر المثل ، ولا متعة ، سواء طلّقها أو لا، وإن مات أحدهما ، فإن كان بعد الفرض، ثبت ما فرضناه أجمع ، وإن كان قبله توارثا ولا مهر لها ، ولا متعة، سواء كان الميّت الرجل أو المرأة ، لأنّ مهر المثل عندنا لا يجب بنفس العقد ، وإنّما يجب بالدخول مع التفويض ، أو فساد المسمّى، أو إكراه المرأة على الزنا، أو وطأها بشبهة ، أو فوّضها[١] بغير إذنها مع الدخول ، أو فوّضها [٢] الوليّ لصغرها أو سفهها مع الدخول أيضاً على إشكال.
٥٢٠٩ . السابع: المعتبر في مهر المثل ، حال المرأة في الشرف ، والجمال ، وعادة أقاربها من الأُمّ والأُخت والعمّة والخالة وبناتهنّ ونظائرهنّ مالم يتجاوز خمسمائة درهم ، فإن تجاوز ذلك، ردّ إليها.
ويعتبر أيضاً النساء اللواتي في بلدها ، لاختلاف عادات البلاد في المهر ، ويعتبر بمن هو في سنّها وعقلها ويسارها وضدّه وبكارتها وثيوبتها وصراحة نسبها في الطرفين ، وبالجملة كلّ صفة يختلف المهر بها معتبرة ، ولو لم يكن لها أقارب ، ففي اعتبار أهل بلدها إشكال ، وعلى تقديره لو فقدت ، ففي اعتبار أقرب البلد إلى بلدها إشكال أيضاً.
ولو كان الزوج من عشيرتها ، وعادة نسائها تخفيف المهر إذا تزوّجن بالعشاير ، خفّف، وكذا لو كانت العادة تخفيفه عن الأشراف ، وكان الزوج منهم.
٥٢١٠ . الثامن: إذا وجب مهر المثل كان حالاًّ ولم يلزمها التأخير ، وإذا
[١] في «ب»: فرضها.
[٢] في «ب»: فرضها.