تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الأوّل في الماهيّة
ما يُمنَع الرّدُّ فيه لاستقرار ملكه عليه، فله أن يخص به من شاء من الوارث والأجانب.
٤٧٢٩ . السادس: إذا مات الموصى له قبل القبول والردّ، قام وارثُهُ في ذلك مقامه، ولا تبطل الوصية بالموت، ولا تلزم الوصيّة في حقّ الوارث، بل له الردّ كما كان لمورثه، فإن ردّها الوارث ، بطلت ، وإن قبلها، صحّت ، وثبت بها الملك من حين قبوله، ولو تعدّد الورثة، فإن قبل بعضهم وردّ بعضٌ ، لزمت في حقّ القابل، وبطلت في حق الرادّ، وإن قبلوا أجمع يثبت لهم، وكذا إن ردّوا أجمع بطلت بالكلية.
ولو كان فيهم مولّى عليه، قام وليُّه مقامهُ في القبول والردّ، وإنّما يفعل ما للمولّى عليه الحظُّ فيه، فلو كان الحظّ في القبول فردّ لم يصحّ ، فكان له القبول بعد ذلك ، ولو كان الحظُّ في الردّ، فقبل ، لم يصحّ.
فلو أوصى لصبيّ بمن ينعتق عليه ، وعليه ضررٌ في القبول، بأن تلزمه نفقته لإعساره وإيسار الصبيّ، لم يجز القبول ، ولو كان الصبيّ فقيراً، أو كان الموصى به ذا كسب ، لزمه القبول ، لأنّ الحظّ ، في عتق القرابة من غير ضرر.
٤٧٣٠ . السابع: لو أوصى بجارية وحَمْلِها لزوجها، وهي حاملٌ منه، فمات قبل القبول، كان القبول للوارث ، فإذا قَبِلَ ملك الوارث الولد ولا ينعتق على الموصى له ، لانتفاء الملك بعد الموت، ولا يرث أباه لأنّه رقّ إلاّ أن يكون ممّن ينعتق على الوارث، ويكون الوارث جماعة فيرث بعتقه قبل القسمة، ولو كان حاجباً أخذ الجميع.
٤٧٣١ . الثامن: قد بيّنا أنّ الملك إنّما يحصل للموصى له بعد الوفاة