تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الثالث في شرائط الواقف
المالك ، ولا يصحّ وقف المكره، وإجازته بعد زوال عذره كإجازة المالك وقف الفضولي على إشكال .
ولابدّ من قصد القربة فلو وقف غير متقرب إلى الله تعالى ، بطل الوقف .
أمّا المريض فإن برأ من مرضه صحّ وقفه ، وإن مات أُخرج من ثلث المال، ولو أجاز الورثة خرج من الأصل ، ولو أجاز بعضهم نفذ من الأصل في قدر نصيب المجيز ومن الثلث في الباقي ، وقيل: يُمْضى من الأصل مطلقاً ،[١] والوجه الأوّل .
ولو ضم الوقف إلى عطايا متبرع بها كالهبة، والعتق، والمحاباة بدئ بالأوّل فالأوّل إن قصر الثلث عن الجميع، ولم يجز الورثة إلى أن يستوفى الثلث ثمّ يدخل النقص على الأخير، وكذا البحث في الوصايا المتعدّدة ، ولو جهل المتقدّم ، قيل: يقسّم على الجميع بالحصص، واستعمال القرعة حسنٌ.
ولو قال: وَقَفْتُ [٢] بعد موتي كذا ، كان وصيّةً بالوقف، يخرج من الثلث.
ولو قال: هو وقفٌ بعد موتي ، ففي كونه وصيّةً بالوقف صحيحةً، أو وقفاً مشروطاً بالموت باطلاً نظرٌ.
ولو وقف المريض على ولده، أو بعض ورّاثه شيئاً ، صحّ ، ويخرج من الثلث.
ولو وقف داره، وهي تخرج من الثلث، على ابنه وبنته[٣] بالسويّة ، صحّ الوقف على ما شرط، وكذا لو وقفه على ابنه وزوجته، وإن كانت الدار جميع
[١] يظهر ذلك من كلام الحلّي في السرائر: ٣ / ١٧٦ .
[٢] في «أ»: ولو قال: قفوا.
[٣] في «ب»: وبنيه .