تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الثاني في شرائط الوقف
والمساكين، أو المتعلّمين، أو بعض المساجد والجوامع، أو المشاهد، أو يقفه ابتداءً على هذه من غير ذكر الأولاد.
ولو علّقه بما ينقرض غالباً ، مثل أن يقفه على أولاده وأولاد أولاده من غير بيان المصرف بعد الانقراض ، ففيه قولان: أحدهما البطلان [١]والثاني الصحّة [٢] فحينئذ يعود إلى الواقف إن كان موجوداً أو إلى ورثته إن كان معدوماً، اختاره الشيخ (رحمه الله) [٣] وقيل: إلى ورثة الموقوف عليه، اختاره المفيد(رحمه الله)[٤] وابن إدريس[٥] وفيه قوّة، ولا يعاد على بيت مال المسلمين، ولا إلى الفقراء ، وإذا عاد إلى ورثة الواقف اشترك الأغنياء فيه والفقراء على ترتيب الميراث الأقرب فالأقرب للذكر مثل حظّ الأُنثيين.
٤٦٤٩ . الثالث: إذا علّقه بمدّة كأن يقفه سنة أو أكثر [٦] ففي البطلان نظرٌ، أقربه أنّه يصحّ ويكون حبساً يرجع إليه بعد المدّة.
٤٦٥٠ . الرابع: لو وقف لم ينعقد بدون الإقباض ، فلومات الواقف قبل القبض بطل الوقف ، وكذا لو جُنَّ ، أو أُغمي عليه، أمّا لو مات الموقوف عليه فأقبض البطن الثاني ففي صحّته نظر.
[١] قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة: ٩ / ١٨ ما هذا لفظه: وأمّا القول بالبطلان فقد حكاه في الخلاف والمبسوط عن بعض أصحابنا ولم نجده، ويظهر من التذكرة انّه لم يظفر به أيضاً . ولاحظ المبسوط: ٣ / ٢٩٢ .
[٢] ذهب إليه المفيد في المقنعة: ٦٥٥ ; والشيخ في النهاية: ٥٩٩ .
[٣] المبسوط: ٣ / ٢٩٣ ; والنهاية: ٥٩٩ .
[٤] المقنعة: ٦٥٥ .
[٥] السرائر: ٣ / ١٦٥ .
[٦] كذا في «أ»: ولكن في «ب»: كأن يقفه على شهر أو أكثر .