تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٧ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
عليه ، وإن لم يعلم، كان الرجوع على المرأة ، فإن ادّعى الزوجُ علمَهُ، فالقولُ قولُه مع اليمين ، لإنكاره ، وكذا القولُ قولُهُ مع اليمين لو ادّعت المرأة علمَهُ وأنكر.
وكلّ موضع يرجع فيه على غير المرأة ، فإنّ الزّوج يرجع بجميع المهر الّذي أدّاه، وإن كان الرجوع على المرأة ، فالأقرب أنّه يرجع به إلاّ ما يجوز [١] أن يكون مهراً.
٥١٥٣ . الخامس: عيوب الرّجل أربعة فالمتجدّد منها بعد الدخول إن كان خصاء أو جبّاً أو عنّة ، لم تتسلّط المرأة به على الفسخ ، وكذا إن تجدّد بعد العقد قبل الدخول إلاّ العنّة ، وإن كان جنوناً ثبت لها الخيار وإن تجدّد بعد الوطء، والأقرب في الجبّ المتجدّد بعد الوطء، ثبوتُ الخيار لها .
وأمّا عيوبُ المرأة، فإن تجدّدت بعد العقد والوطء لا يسفخ بها[٢]، وإن تجدّدت بعد العقد وقبل الوطء، فالأقرب أنّه كذلك ، وإنما يثبت لها الفسخ لو حصلت قبل العقد. قال الشيخ (رحمه الله): والأظهر في الأخبار ثبوت الخيار في المتجدّد[٣] وأطلق ما يحتمل التجدّد قبل الوطء وبعده ، قال: فإن فسخ أحدهما قبل الدخول ، فلا مهر، وإن كان بعده ، فإن كان العيبُ حَدَثَ بعد العقد و قبل الدخول ، سقط المسمّى ووجب مهرُ المثل ، لأنّ الفسخ استند إلى حال حدوث العيب ، فصار كأنّه كان مفسوخاً ، وإن كان بعده، ثبت المسمّى .[٤]
٥١٥٤ . السادس: لو علم بالعيب قبل العقد فلا خيار له ، وكذا المرأة، ولو
[١] أي يليق جعله مهراً لمثل هذه المرأة فلا يرجع من هذا المقدار إليها .
[٢] في النسختين: «به» .
[٣] المبسوط: ٤ / ٢٥٢ .
[٤] المبسوط: ٤ / ٢٥٢ ـ ٢٥٣ .