تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣ - الصلح عن القصاص
ولو أتلف صُبرة طعام ولم يعلما مقدارها، فباعه إيّاها بثمن، لم يصحّ ، ولو صالحه عليها به ، جاز.
وإذا كان العوض ممّا لا يحتاج إلى تسليمه ، ولا سبيل إلى معرفته، كالمتنازعين في مواريث مجهولة وحقوق متقدّمة، أو في أرض ، أو عين من المال لا يعلم كلّ واحد حقّه منها ، جاز الصلح مع الجهالة من الطرفين.
وإن كان ممّا يحتاج إلى تسلميه ، وجب أن يكون معلوماً، وإن أمكنهما معرفة ما يصالحان عليه، بأن يكون عيناً موجودةً، وجب العلم بها، وكذا لو كان من عليه الحقّ يعلمه، وجب أن يُعرِّف صاحبه.
٤٠٣٠ . السابع عشر: يصحّ الصلح عن كلّ ما يجوز أخذ العوض عنه، سواء جاز بيعه، كالأعيان المملوكة، أو لا ، كأرش الجناية، ودم العمد، وسكنى الدار، وعيب المبيع، ولو صالح عمّا يوجب القصاص بأكثر من ديته أو أقلّ جاز، ولو صالح عن الخطاء بأكثر من ديته من جنسها، وكان ربويّاً ، ففيه إشكال.
ولو أتلف شيئاً ، فصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها جاز، وللشيخ قول بالمنع[١] ضعيف، ولو صالح عن القيمة، فالوجه ما قاله الشيخ، ولا خلاف في الجواز لو صالحه من غير الجنس بالأكثر أو الأقلّ.
٤٠٣١ . الثامن عشر: يجوز الصلح عن المؤجّل بالحالّ وبالعكس ، ويلزم الأجل، وعن كلٍّ من الحالّ والمؤجّل بمثله .
٤٠٣٢ . التاسع عشر: لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّاً ،
[١] المبسوط: ٢ / ٣٠٨ .