تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٠ - الفصل الرابع في الارتداد
٥٠٥٧ . الخامس: إذا كان تحت المشرك ثماني مشركات ، فأسلم وأسلمن معه، فارتدّ قبل أن يختار، وقف النكاح على انقضاء العدّة، فإن أراد أن يختار أربعاً حال ارتداده، لم يكن له ذلك، فإن عاد قبل الانقضاء ، كان له الاختيار، وإن انقضت قبل رجوعه ، حصلت البينونة منهنّ حين الارتداد.
٥٠٥٨ . السادس: إذا كان تحت المسلم كتابيّةٌ فانتقلت عن دينها إلى مالا يقرّ أهلُه عليه، كعبادة الأصنام ، لم تقرّ عليه إجماعاً، فيحتمل عدمُ قبول غير الإسلام منها وقبول الرجوع وقبول أيّ دين يقرّ أهلُه عليه، فإن كان الانتقال قبل الدخول، انفسخ النكاحُ، وإن كان بعده، فإن رجعت إلى دين الإسلام، أو دينها، أو دين يقرّ عليه على الخلاف في العدّة ، فهما على النكاح ، وإلاّ بانت بانقضاء العدّة.
وإن انتقلت إلى دين يقرّ عليه، فإن كان إلى اليهوديّة أو النّصرانيّة ، فإن قلنا بقبوله، كان النكاحُ بحاله، وإلاّ انفسخ العقدُ إن كان قبل الدخول، ووقف على انقضاء العدّة إن كان بعده.
وإن انتقلت إلى المجوسيّة ، انفسخ العقد قبل الدخول، ووقف على الانقضاء بعده، فإن رجعت في العدّة أو أسلمت، فهما على النكاح إن قلنا بقبول الرجوع، وإن خرجت العدّة، انفسخ النكاح.
ولو انتقلت زوجةُ الذمّي إلى غير دينها من ملل الكفر، وقع الفسخ في الحال، ولو عادت إلى دينها فكذلك، بناء على أنّه لا يقبل منها إلاّ الإسلام.