تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨ - الفصل السادس في التنازع
الفصل السادس: في التنازع
وفيه عشرون بحثاً:
٤١١٢ . الأوّل : إذا ادّعى الوكالة وأنكر الموكِّلُ، فالقول قولُه مع يمينه، إذا لم تكن للمدّعي بيّنة، ولو قال: وَكَّلْتُك، ودفعتُ إليك مالاً، فأنكر الوكيل الجميعَ، فالقول قولُه، وكذا لو قال: وكَّلْتُكَ فأنكر.
٤١١٣ . الثاني : لو زوّجه، وأنكر الموكِّلُ الوكالةَ، ولا بيّنة، فالقول قولُ الموكِّل مع يمينه، فإن صدّقت المرأةُ الوكيلَ لم ترجع عليه بشيء، وإلاّ رجعت عليه بالمهر كَمُلاً، اختاره ابن إدريس [١] ورُوي بنصفه [٢].
وقيل: يحكم ببطلان العقد في الظاهر ، فإن كان الوكيل صادقاً، وجب على الموكّل أن يُطلّقها ويسوق إليها نصف المهر[٣] وفيه قوّة .
ولو ضمن الوكيلُ المهرَ ، رجعت عليه به أجمع، وعلى الرّواية ينبغي أن يرجع بالنصف ، والأوّل أجود، لأنّ الفرقة لم تقع بإنكاره، فيكون النكاح باقياً[٤] في الباطن، فيجب الجميع .
ثمّ إن صدّقت المرأة الوكيلَ في دعوى الوكالة ، لم يجز لها أن تتزوّج
[١] السرائر: ٢ / ٩٥ .
[٢] لاحظ الوسائل: ١٣ / ٢٨٨ ، الباب ٤ من كتاب الوكالة ، الحديث ١ ; و ج ١٤ / ٢٢٨ ، الباب ٢٦ من أبواب عقد النكاح، الحديث ١ .
[٣] لاحظ شرائع الإسلام: ٢ / ٢٠٦ .
[٤] في «ب»: ثابتاً .