تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٢ - لو تزوّجت الحرّة برجل على أنّه حرٌّ فخرج عبداً
٥١٦٤ . الثاني: لو تزوّج امرأة على أنّها حرّة فبانت مكاتبة قوّى الشيخُ البطلانَ[١] ويحتمل الصحّةُ وثبوتُ الخيار ، فإن اختار الإمساك ثبت لها المسمّى لا للسيّد ، وإن اختار الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده ، ثبت لها المسمّى، وقال الشيخ: مهر المثل،[٢] وكذا لو قلنا ببطلان العقد ، وإذا رجعت بالمهر، رجع هو على المدلِّس ، فإن كان الوكيلَ رجع بالجميع ، وإن كانت هي، رجع بالزائد عن أقلّ ما يكون مهراً ولو أتت بولد كان حرّاً ، وعليه قيمته ، فإن قلنا قيمة ولد المكاتبة المقتول للسيّد ، فالقيمةُ هنا له ، فإن كان الغارُّ الوكيلَ رجع عليه بكمالها ، وإن كانت هي رجع عليها بما في يدها ، لأنّه كالدّين ، وإن قلنا للأُمّ فكذلك هنا ، فإن كان الغارُّ هو الوكيل رجع عليه بالقيمة ، وإن كانت هي تقاصّا.
ولو ضربها جان فألقته ميّتاً وجب عليه الكفارةُ وعليه ديةُ الجنين للأب إن لم يكن الجاني ، ولمن يليه إن كان هو الجاني لا للسيد ، لأنّه إنّما يأخذ مع خروجه حيّاً ، ولا للأُمِّ، لأنّها مكاتبة لا ترثه.
٥١٦٥ . الثالث: لو تزوّجت الحرّةُ برجل على أنّه حرٌّ فخرج عبداً ، كان لها خيار الفسخ ، فإن فسخت قبل الدخول فلا مهر لها، وان كان بعده ، فلها المسمّى.
ثمّ إن كان مأذُوناً له ، كان لازماً للسيّد ، أو في كسبه ، على الخلاف، وإن لم يكن مأذوناً ، كان ثابتاً في ذمّته يتبع به بعد العتق.
٥١٦٦ . الرابع: لو تزوّج بامرأة على أنّها بنت مَهيرة،[٣] فكانت بنتَ أمة ، فإن
[١] المبسوط: ٤ / ٢٥٦ .
[٢] المبسوط: ٤ / ٢٥٦ .
[٣] في القاموس: المهيرة: الحرّة الغالية المهر. (مادة مهر). وفي الصحاح: المهيرة: الحرّة وقال المحقّق الثاني: وكأنّ أهل اللغة لحظوا في الاشتقاق انّها لا توطأ إلاّ بمهر بخلاف الأمة فانّها لا توطأ إلاّ بالملك. جامع المقاصد: ١٣ / ٢٩٧ .