تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢١ - الفصل الثامن في نكاح المتعة
٥١١٣ . الرابع: ليس للأجل تقديرٌ شرعيٌّ بل تقديره منوط برضاهما ، سواء طال أو قصر ، لكن يجب أن يكون معيّناً لا يتطرّق إليه الزيادة والنقصان.
ولو عقد عليها بعضَ يوم صحّ إذا قدّره بالغاية المعيّنة ، كالزوال والغروب .
ولو ذكر أجلاً مجهولاً ، بطل العقد على أصحّ القولين.
ولو قدّر المدّة بالفعل، كالمرّة والمرّتين ، فإن قيّده بزمان معلوم ، صحّ، ولم يجز له الزيادة على المشترط في تلك المدّة ، وإن أطلق بطل ، وقيل: ينعقد دائماً[١] وفي رواية يصحّ ، ولا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه[٢] وهي ضعيفة.[٣]
ولا يشترط في الأجل اتّصالُهُ بالعقد ، بل يجوز أن يعقد عليها شهراً متّصلاً بالعقد أو متأخّراً عنه على إشكال، فلا يجوز لها نكاحُ غيره فيما بين العقد والمدّة ، ولا نكاحُهُ فيها إلاّ بعقد آخر، ولا له أن يتزوّج بأُختها قبل حضور الشهر وانقضائه.
ولو ذكر شهراً وأطلق ، اقتضى الاتّصال بالعقد ، فلو تركها حتّى انقضى قدرُ الأجل المسمّى، خرجت من عقده ، واستقرّ لها الأجرُ ، وقال ابن إدريس: يبطل للجهالة.[٤]
٥١١٤ . الخامس: المهر ليس له قدر في نظر الشرع، بل يصحّ على ما يتّفقان عليه من كثير وقليل بشرط أن يكون معلوماً بالكيل ، أو الوزن أو المشاهدة أو
[١] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٤٩١، وقطب الدين الكيدري في إصباح الشيعة: ٤١٩ .
[٢] الوسائل: ١٤ / ٤٧٩، الباب ٢٥ من أبواب المتعة، الحديث ٤ .
[٣] وضعفها لأجل «سهل بن زياد» في السند.
[٤] السرائر: ٢ / ٦٢٣ .