تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١١ - الفصل الثاني في أركانها
٤٤٦٣ . الثالث: يشترط في المستعير كونُهُ أهلاً للتبرّع عليه ، فلو استعار المحرم صيداً لم يجز له إمساكه وإن كان من محلّ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه الضمان، وعليه مع تلفه قيمته لصاحبه والجزاء لله تعالى، وهل يجوز للمشرك استعارة المصحف أو العبد المسلم للاستخدام؟ فيه نظر.
٤٤٦٤ . الرابع: يشترط في المستعار كونه عيناً مملوكةً يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه كالثوب، والدابّة ، وتصحّ إعارة الأرض للزراعة، أو الغراس ، أو البناء ، وكذا تجوز إعارة الحيوان للركوب، والعبد والجارية للخدمة ، وإن كانت الجارية أجنبيّةً، وتجوز أيضاً عارية الفحل للضراب وعارية الكلب للصّيد ، أو الحفظ.
٤٤٦٥ . الخامس: لا تجوز إعارة العين لنفع محرّم كإعارة الدار لمن يشرب فيها الخمر.
٤٤٦٦ . السادس: يكره أن يستعيرَ أحدَ والديه لخدمته ، ويستحبّ استعارتهما للترفّه، ولا تجوز إستعارة الجواري للاستمتاع إلاّ بلفظ التحليل أو الإباحة، فلو وطئ بلفظ العارية مع علمه، بالتحريم ، كان زانياً ، وإلاّ فهو وطء شبهة، وتجوز استعارة الشاة للحلب ، ويكون ذلك منحة، وتجوز استعارة العين للرّهن.
٤٤٦٧ . السابع: تجوز إعارة كلّ عين يصحّ الانتفاع بها منفعةً مباحةً مع بقائها، كالدّور ، والعقار ، والثياب ، والحليّ ، وغير ذلك، ولو استعار الدراهم والدنانير لمنفعة التزيّن[١] بها جاز، ولا يكون قرضاً، ولو استعارها للإنفاق كان قرضاً، ولو قال: آجرتك حماري لتعيرني فرسك ، فالأقرب الجواز، فلو قال: اغسل هذا الثوب ، فهو استعارة لبدنه، فإن كان العمل ممّا يؤخذ الأُجرة عليه ، استحقّ الأُجرة وإلاّ فلا.
[١] في «أ»: التزيين.