تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثاني في الأحكام
العقد ، وليس للمالك أن يزرع ، ولو شرط ربُّ الأرض أن يزرع هو دون العامل ، جاز.
ولو زارعه أرضاً فيها نخلات يسيرةٌ، جاز أن يشترط العامل ثمرتها، سواء كان الشجر بقدر الثلث فما دون، أو أزيد، ولو آجره بياض الأرض وساقاه على الشجر الّذي فيها، جاز سواء فعلا ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو لا.
٤٣٢٦ . الثاني : تصحّ المزارعة إذا كان البذر من ربّ الأرض والعمل من العامل، وكذا تصحّ لو كان البذر والعوامل من العامل، أو كان من أحدهما الأرض والعمل، ومن الآخر البذر، ولو كان بلفظ الإجارة لم تصحّ لجهالة العوض.
٤٣٢٧ . الثالث: لو كان البذر منهما نصفين ، وشرطا أنّ الزرع بينهما بالسّوية، فهو بينهما كذلك وليس لأحدهما الرجوع على الآخر بشيء ، وكذا لو شرطا التفاضل ، فإنّه يلزم الشرط ، سواء كان الفاضل للمالك أو العامل، وكذا لو تفاضلا في البذر وتساويا في الحاصل ، أو تفاضلا فيه.
٤٣٢٨ . الرابع: إذا فسدت المزارعة كان الزرع لصاحب البذر ، فإن كان هو المالك ، كان عليه أُجرة المثل لعمل العامل ، وإن كان هو العامل، كان عليه أُجرة مثل الأرض لربّها ، ولو كان البذر منهما فالزرع لهما ويترادّان الفاضل من أُجرة مثل الأرض الّتي فيها نصيب العامل وأُجرة العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض .
ولو قال: صاحب الأرض آجرتك نصف أرضي مدّة كذا بنصف بذرك ونصف منفعتك ومنفعة عواملك وآلتك ، وأخرج العامل البذر كلّه ، لم تجز ، لجهالة المنفعة، ولو أمكنت معرفة المنفعة وضبطها وضبط البذر، جاز.