تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
سواه، فإنّه يتعيّن في الحكم الوجه الثاني، لأنّ المساواة في القدر شرط في الصحّة وإلاّ حصل الربا، فيمضى البيع في النصف بنصف الثمن، السدس في مقابلة النصف والثلث بالمحاباة .
ولو باع قفيزاً يساوي ستّةً بآخر يساوي ثلاثةً، فالمحاباة بالنصف فيردّ على الورثة ثلث قفيزهم، وعلى المشتري ثلث قفيزه، فيفضل معه درهمان هي قدر الثلث الّذي صحّت المحاباة فيه.
٤٨٦٣ . الرابع: إذا وهب التركة أجمع، فإن أجاز الورثة صحّ ، وإن لم يجيزوا، فإن شرط العوض، وكان بقدر ثمن المثل، صحّت أيضاً مع دفع العوض، وإن لم يشترط العوض ، صحّت من الثلث ، سواء أقبض أو لا.
ولو وهب وحابى فإن وسعهما الثلث صحّا معاً، وإلاّ بدئ بالأوّل فالأوّل، وكان النقص على الأخير.
ولو وهب مريض مريضاً تركته أجمع، ثمّ وهب الموهوب له ما وهبه إيّاه، ولا شيء له سواه، دخله الدور ، فإذا كانت التركة مائةً تضرب ثلاثةً في ثلاثة و تسقط منها سهماً، تبقى ثمانيةٌ، فاقسم المائة عليها، لكل اثنين خمسة وعشرون، ثمّ خذ ثلثها ثلاثة اسقط منها سهماً، يبقى سهمان، فهو[١] للموهوب الأوّل ، وذلك هو الربع، أو تقول: صحّت الهبة الثانية في ثلثه بقي للموهوب الأوّل ثلثا شيء، وللواهب مائة إلاّ ثلثي شيء يعدل شيئين أُجبر وقابل يخرج الشيء سبعة وثلاثين ونصفاً، رجع إلى الواهب ثلثها اثنا عشر ونصف، و بقي للموهوب له خمسةٌ وعشرون.
[١] هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين «فهي».