تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٩ - الفصل الأوّل في أحكام المسابقة
٤٣٨٦ . السادس: يشترط كون العوض معلوماً إمّا بالمشاهدة ، أو الوصف الرافع للجهالة، ويجوز أن يكون دَيْناً وعيناً حالاًّ ومؤجّلاً، أو يكون بعضُهُ حالاًّ وبعضُهُ مؤجّلاً.
ويجوز أن يخرجه الإمام من ماله خاصّة ومن بيت المال ، وأن يخرجه أحدهما ، أو كلاهما، أو أجنبيّ ، وإذا كان دَيناً وحلّ ، أُجبر على تسليمه ، وإذا أفلس به ضرب مستحقّه مع الغرماء .
ومع الإصابة المعقود عليها يستحق السابقُ السَّبقَ ، سواء قلنا انّها عقد لازم أو جائز ، ويجوز أخذ الرهن والضمين على العوض إن كان ديناً، وإذا أخرج السَّبَقَ أحدهما كان للسابق منهما، ولو شرط أكثره للسابق والباقي للمصلّي جاز، ولو شرط أن يطعم العوض أصحابه ، احتمل صحّة الشرط، ولو قيل: بفساده فالأقرب عدم فساد المسابقة، وهو اختيار الشيخ .[١] والشروط الفاسدة إن اقتضت اختلال شرط الصحّة مثل جهالة العوض، أو المسافة ، فالعقد فاسد، وإن لم يقتض مثل أن يشترط أن لا يرمي أبداً إن سبق ، فالأقرب عدم فساد العقد بفساده.
٤٣٨٧ . السابع: كلّ موضع فسدت فيه المسابقة فإن كان السابق هو المخرج، لم يستحقّ شيئاً على صاحبه، وكان سبقهُ له، وإن كان الآخر، استحقّ على المخرج أُجرة المثل، ولو كان العوض مستحقّاً، كان على مخرجه قيمته أو مثله.
[١] الخلاف: ٦ / ١٠٥، المسألة ١٠ من كتاب السبق ; والمبسوط: ٦ / ٣٠٢.