تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الرابع في الوصايا المبهمة
ابنتان، فأوصى بمثل نصيب إحداهما، فهو بالثلث، ولو كان ثلاث أخوات من أُمّ وإخوة ثلاثة من أب، فأوصى بمثل نصيب أحدهم من غير تعيين، كان له مثل أقلّهم، فله سهم من عشرة، ولكل أُنثى سهم، ولكل ذكر سهمان، ولو كان له زوجة وبنت، وقال: مثل نصيب بنتي، فأجاز الورثة، فالفريضة من خمسة عشر، للزوجة سهم والباقي بينه وبين البنت.
٤٧٨٣ . الرابع: إذا أوصى بنصيب وارث، احتمل البطلان والصحة ، فتكون وصيّته بمثل النصيب.
٤٧٨٤ . الخامس: قال أبو عبيد ابن سلاّم[١]: الضِّعف: المثل، لقوله تعالى: ((يُضاعفُ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ))[٢] أي مثلين، وقوله ((فَآتَتْ أُكُلَهَا )(ضِعْفَيْنِ))[٣] وإذا كان الضِعْفان مثلين ، فالواحد مثل ، فإذا أوصى بضعف نصيب ابنه، كان له مثله على ذلك ، وقيل[٤]: مثلاه، لقوله تعالى: ((ضِعْفَ الحَياةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ))[٥] قال أبو عبيدة بن المثنى[٦]: ضِعْفُ الشيء هو مثلُهُ ، وضعفاه هو مثلاه[٧].
٤٧٨٥ . السادس: لو قال: أوصيت لك بضعفي نصيب ابني فله مثلا نصيبه، ولو قال: ثلاثة أضعافه، فهو ثلاثة أمثاله على قول أبي عبيدة وعلى الآخر يكون له في
[١] أبو عبيد قاسم بن سلاّم ـ بتشديد اللام ـ الفقيه البغدادي أخذ عن الكسائي والفرّاء، ولي القضاء بطرسوس. مات سنة ٢٢٤ هـ . لاحظ طبقات الفقهاء: ١٠٢ ، وفيات الأعيان: ٤ / ٦٠ .
[٢] الأحزاب: ٣٠ .
[٣] البقرة: ٢٦٥ .
[٤] القائل هو الشافعي ، لاحظ المغني لابن قدامة: ٦ / ٤٥٠ .
[٥] الإسراء: ٧٥ .
[٦] أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي البصري ، أخذ عنه أبو عبيد والمازني وأبو حاتم، مات سنة ٢١١ هـ . لاحظ وفيات الأعيان: ٥ / ٢٣٥ .
[٧] لاحظ المغني لابن قدامة: ٦ / ٤٥٠ ـ ٤٥١ .