تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٣ - الفصل الرابع في باقي مباحث العقار
وعندي في إجباره على قبول القيمة نظر، ولا يتخيّرالمالك بين دفع قيمة الغراس والقلع مجاناً، والترك، فيكونان شريكين.
ولو باع الغارس غرسه على غير المالك ، جاز، وقام المشتري مقام البائع ، ولو شرط في العقد تبقية الغراس، فالأقرب البطلان ، وتثبت أُجرة المثل.
٤٢٤٣ . الرابع عشر: إذا آجرها للزّرع وأطلق ، جاز أن يزرع ما شاء، وله زرع ما هو أبلغ ضرراً وأدناه وما بينهما ، وإن عيَّنَ المزروع جاز أن يزرعه، وما يساويه ، أو يقصر عنه، في الضرر ، سواء شرطه أو لا ، وإن شرط أن لا يزرع غيره ، صحّ الشرط والعقد، ومع التخصيص ، لو زرع ما هو أضرّ به، كان للمؤجر قَلْعُه ، سواء بلغ إلى الضّرر الزائد على ما سمّاه أو لا.
ثمّ إن بقي من المدّة ما يمكن فيه زرعُ المسمّى، كان له ذلك ، وإلاّ فلا، وعليه أُجرة جميع المدّة.
ولو لم يعلم المالك حتّى استحصد، فالوجه أنّ له المسمّى وأُجرة الزيادة، ويلوح من كلام الشيخ التخييرُ بين ذلك وبين أُجرة المثل[١].
وكذا لو استأجر للسكنى فأسكن القصّار أو الحداد، فإنّ الوجه أن يأخذ المسمّى وأُجرة الزائد من الضرر، وكذا لو استأجر غرفةً ليجعل فيها وزناً من القطن، فوضع ذلك الوزن من الحديد.
ولو قال: ازرع ما شئت جاز، وليس له أن يغرس ، ولو استاجرها للبناء، جاز ، ويشترط معرفة الموضع والعرض، وفي العلوّ نظرٌ.
[١] لاحظ المبسوط: ٣ / ٢٦٣ ـ ضمن كتاب المزارعة ـ .