تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٤ - استحباب إجابة الداعي إلى الوليمة
العرس; وسمّي الطعام عند الولادة، الخُرْس; وعند الختان، العَذيرة; وعند القدوم، النَقيعة; وعند البناء، الوَكيرة; وعند حلق رأس المولود يوم السابع، العقيقة; وعند حذاق الصبّي، الحذاق.[١]
وليس شيء من هذه الأطعمة واجباً بالإجماع إلاّ عند السيّد المرتضى قدّس الله روحه في العقيقة، فإنّه أوجبها.[٢] وليس بمعتمد، بل هذه الأطعمة كلّها مستحبّة .
وإجابة الداعي إلى الوليمة وغيرها مستحبّةٌ ليست واجبةً على الأعيان ولا على الكفاية، سواء كان الداعي مسلماً أو ذمّياً، ولو دعاه اثنان استحبّ إجابة السابق، فإن اتّفقا أجاب الأقرب إلى داره .
ولو كان المدعو صائماً، فإن كان واجباً، استحبّ الحضور لا للأكل، وإن كان تطوّعاً، كان إفطاره عنده أفضل .
ولا يجب على الحاضر الأكلُ، سواء كان صائماً تطوّعاً أو مفطراً بل يستحبّ .
ولو علم اشتمالَ الوليمة على المنكر كشرب الخمر وضرب العود والمزامير، حرم عليه الحضورُ إلاّ أن يعلم أنّه يزول بإنكاره، فيحضر ويُنْكر، ولو لم يعلم فحضر وشاهد المنكَرَ، فإن أمكنه إزالته وجب، وإن لم يمكنه، وجب عليه الخروجُ، وإن لم يتمكّن جلس ولا إثم عليه بالسماع وغيره مالم يستمع.
[١] يقال لليوم الّذي يختم فيه الصبيّ القرآن: هذا يوم حذاقه . لسان العرب: ٣ / ٩٤ .
[٢] الانتصار: ٤٠٦، المسألة ٢٣٣ ـ كتاب الصيد والذبائح ـ .