تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٦ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
لم يفسخاه فتمّت الإصابة مع ما أسقطه، استحقّ السبق ، وردّ ما أخذه في مقابلة الطرح.
ولو سَبَّقَ أحدهما صاحبَهُ عشرةً، فقال: إن نضلتني فلك هذه العشرة ، وإن نضلتك فلا شيء لك ، فقال: ثالث للمُسَبِّق: أنا شريكك في الغنم والغرم إن نضلك فنصف العشرة عليّ وإن نضلته فنصفها لي، لم يجز، لأنّ الغرم والغنم للمناضل لا لغير الرامي، وكذا لو سَبَّقَ كلّ واحد منهما صاحبه عشرةً وأدخلا محلِّلاً ، فقال رابع لكّل من المُسَبِّقين: أنا شريكك في الغنم والغرم.
٤٤٢٢ . التاسع والعشرون: لو قال واحد لآخر: ارم هذا السّهم فإن أصَبْتَ به فلك درهم، صحّ جعالةً، ولو قال: إن أَصَبتَ فلك درهم ، وإن أخطأتَ فعليك درهم، لم يجز ، ولو قال: ارم عشرةً فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك درهم ، صحّ جعالةً ، وكذا: إن كان صوابك أكثر ، فلك بكلّ سهم أَصَبْتَ به درهم، أو قال: ارم عشرةً ولك بكلّ سهم أصَبْتَ به منها درهم، أو قال: فلك بكلّ سهم زائد على النصف من المصيبات درهم.
ولو قال: فإن كان خطائك أكثر فعليك درهم ، لم يجز ، لأنّ الجعل في مقابلة العمل، ولا عمل للقائل ، وكذا لا يجوز لو قالوا: نقرع فمن خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ فهو السابق ، ولا من خَرَجَتْ قرعته فالسّبق عليه، ولا نرمي فأيّنا أصاب فالسّبق على الآخر.
٤٤٢٣ . الثلاثون: إذا شرطا إصابة موضع من الهدف على أنّ ما كان أقرب إلى الشنّ يسقط الأبعد ، جاز ، لأنّه نوع من المحاطّة، فإذا رمى أحدهما سهماً فوقف في الهدف، ورمى الآخر خمسةً فوقعت أبعد من سهم الأوّل، ثم رمى