تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥ - لو تنازع راكب الدابة وقابض لجامها
صالحه عن القذف ، لم يصحّ، ولو صالح عن حقّ الشفعة ، فالوجه الجواز.
٤٠٣٦ . الثالث والعشرون: إذا ادّعى اثنان عيناً بسبب يوجب الاشتراك في كلّ جزء منها، مثل أن يقولا: ورثناها [١] أو ابتعناها صفقةً، فأقرّ المتشبّث لأحدهما بنصفها، اشتركا فيه، فإن صالح المقرّ له عمّا أقرّ به، مضى الصلح فيه أجمع إن كان بإذن صاحبه، وإلاّ ففي قدر نصيبه ، وهو الرّبع خاصّة.
ولو ادّعياها مطلقاً من غير قيد يقتضي الشركة، فأقرّ لأحدهما ، لم يشاركه الآخر، ولو أقرّ بها أجمع لأحدهما، فإن صدّق المقرّ له الآخر سَلّم إليه النصفَ، سواء سبق تصديقه أو تأخّر، ولو لم يصدّق الآخر، كان الجميع له إن ادّعاه بعد الإقرار ، ولا يسقط حقّه من الجميع بدعوى النصف أوّلاً . ولو لم يدّع الجميع بعد الإقرار، ولا اعترف للآخر بالنصف ، ثبت النصف للمقرّ له، واحتمل إبقاءُ النصف الآخر في يد المقرِّ ، و احتُمل دفعُه إلى الحاكم حتّى يُثْبت المدّعي ، و احتمل دفعُه إلى الآخر ، ومنعه الشيخ .[٢]
٤٠٣٧ . الرابع والعشرون: إذا تداعيا جملاً ولأحدهما عليه حِمْلٌ ، حُكم به لصاحب الحِمْل.
ولو تنازعا عبداً ولأحدهما عليه ثياب قُضي به لهما.
ولو تنازع راكب الدّابة وقابض لجامها، قُضي بها للراكب مع يمينه، وقيل: يستويان [٣].
[١] في «أ»: أورثناها.
[٢] المبسوط: ٢ / ٢٩٤ .
[٣] القائل هو الشيخ في الخلاف: ٣ / ٢٩٦ ، المسألة ٥ من كتاب الصلح ، وابن إدريس في السرائر: ٢ / ٦٧.