تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٨ - حقّ القسم هل يجب ابتداءً
أصدقائه أو في المساجد إلاّ أن يريد أن يبتدئ بواحدة منهنّ في المبيت، فيجب عليه القسمة حينئذ [١] وهو حسن. وقيل: القسمة تجب ابتداءً [٢] إذا عرفت هذا فالقسمة حقّ على الزّوج، سواء كان حرّاً أو عبداً، وسواء كان خصيّاً، أو عنّيناً، أو سليماً، وسواء كان عاقلاً، أو مجنوناً، لكن المجنون يقسّم عنه الوليّ، فمن كانت له زوجةٌ واحدةٌ كان لها ليلةٌ من أربع ليال، وله ثلاث، يبيت فيها أين شاء.
ولو كانت له زوجتان، كان لهما ليلتان، وله ليلتان، إن شاء يبيتهما عند إحداهما، أو يقسمهما عليهما، أو عند غيرهما.
ولو كان له ثلاث، كانت الرابعة له يضعها أين شاء .
ولو كان له أربع، كان لكلّ واحدة ليلة، لا يجوز له الإخلال بها، إلاّ مع العذر، أو السفر، أو الإذن منهنّ، أو من صاحبة الليلة.
٥٢٥٤ . الثالث: إذا وهبت إحدى الأربع ليلتَها له، جاز، ويضعها أين شاء، وله الامتناع من قبول ذلك، لأنّ القسمة حقّ مشترك بين الزوجين.
ولو وهبت لإحدى الأربع غير معيّنة، أو للباقيات، أو أسقطت حقَّها من القسم، صارت الليلةُ منصرفةً إليهنّ إلاّ في الأخيرة يبيت عند كلِّ واحدة ليلةً، ثمّ يرجع إلى الأُولى بعد يومين، وقد كان يرجع إليها بعد ثلاثة أيّام .
وإن وهبت لواحدة معيّنة صحّ، ولا يعتبر رضا الموهوبة لها ولا غيرها، فإن
[١] المبسوط: ٤ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ .
[٢] قال المصنف في المختلف: ٧ / ٣١٧: المشهور وجوب القسمة بين الأزواج، لأنّ كلام الأصحاب يعطي ذلك. وقال الشهيد في المسالك: المشهور بين الأصحاب وجوب القسمة ابتداءً للتأسّي بالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم). المسالك: ٨ / ٣١١ ـ الطبع الحديث ـ .