تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٩ - لو تزوّج المسلم بذميّة وأصدقها تعليم التوراة
ولو تزوّج المسلم بذمّية ، وأصدقها تعليمَ التوراة أو الإنجيل ،[١] لم يصحّ، ووجب لها مهرُ المثل ، سواء علّمها أولا .
ولو أصدقها تعليمَ شعر يجوز تعليمُهُ كالحِكَم والمواعظ والآداب ، جاز ، وإن لم يجز تعليمه كهجاء المؤمنين والسخف ، بطل المسمّى، ووجب مهرُ المثل وقيمةُ التعليم على إشكال.
٥١٧٨ . السابع: إذا طلّقها قبل تعليم السورة المشترطة بعد الدخول ، استقرّ الصداقُ ، وهل يُعَلِّمُها من وراء الحجاب؟ قال الشيخ: الأقوى ذلك [٢] كما يجوز سماع المرأة في المعاملات ، ويحتمل المنع خوف الافتتان ، فيثبت لها الأُجرة، وإن كان قبل الدخول ، فإن قلنا بالأُجرة ، استحقّت أُجرة النصف ، وإن قلنا بالتعليم ، احتمل هنا الأُجرة ، لاختلاف الآيات في السُّهولة وضدّها وقسمة الآيات بالحروف.
وإن طلّق بعد التعليم ، فإن كان بعد الدخول ، فلا بحث وإن كان قبله رجع عليها بنصف الأُجرة.
٥١٧٩ . الثامن: إذا تزوّجها على أن يعلّم غلامَها صنعةً ، أو قرآناً ، وجعله صداقاً، جاز ، ولو أصدقها ردَّ عبدِها الآبق وجَمَلِها الشارِدِ، فإن كان الموضع معلوماً صحّ ، فإن طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أُجرة الردّ إن فعله ، وإلاّ رجعت هي بنصف الأُجرة ، وهل لها إلزامه بردّه نصف المسافة؟ الأقربُ ، عدمُهُ .
[١] في «أ»: والإنجيل .
[٢] المبسوط: ٤ / ٢٧٥ ; والخلاف: ٤ / ٣٦٨، المسألة ٥ من كتاب الصداق.