تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧ - الفصل السابع في الأحكام
الفصل السابع: في الأحكام
وفيه سبعة وثلاثون بحثاً:
٤١٣٢ . الأوّل : يجوز التوكيل في مطالبة الحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها، سواء كان الموكِّلُ غائباً، أو حاضراً ، صحيحاً ، أو مريضاً، وليس للخصم أن يمتنع من مخاصمة الوكيل، وإن كان الموكِّلُ حاضراً.
٤١٣٣ . الثاني : كلّ ما جاز التوكيل فيه جاز استيفاؤه في حضرة الموكِّلِ وغيبته، سواء كان قصاصاً، أو حدَّ قذف ، أو غيرهما، وكذا يجوز للوكيل في الطلاق وإيقاعه، وإن كان الموكِّلُ حاضراً، خلافاً للشيخ[١].
٤١٣٤ . الثالث: إذا وكَّله صار بمنزلته فيما وُكِّلَ فيه، فإن وَكَّلَهُ عامّاً، قام مقامه في جميع الأشياء ، وإن كان خاصّاً، فكذلك فيما عيّنه من غير تعدّ.[٢]
وعلى التقديرين انّما يُمضى تصرّفُ الوكيل مع اعتبار المصلحة للموكِّلِ، ولا يملك الوكيلُ من التصرّف إلاّ ما يقتضيه إذن موكِّله من جهة النطق، أو العرف ، ولو وكَّلَه في التصرّف في زمن معيّن، لم يملك [٣] التصرّفَ في غيره .
٤١٣٥ . الرابع: ليس للوكيل مخالفةُ الموكِّلِ، فإن فعل، وقف تصرُّفُه
[١] النهاية: ٣١٩ .
[٢] وفي النسخ «بعد» أو «نقد» والصحيح ما أثبتناه .
[٣] في «أ»: لم ينفذ .