تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه
ملكه فإن أجاز الورثة فلا بحث، وإن منعوا، كان الثلث وقفاً ، والثلثان طلقاً، سواء زاد الورثة عن الموقوف عليه أو لا، فإن لم يكن غير الابن والبنت، واختاروا الوقف دون التسوية، فالوجه أنّ النصف يكون وقفاً على الابن، والثلث على البنت ، ويكون السدس طلقاً للولد، ولو اختاروا التّسوية دون الوقف صحّ الوقف في الثلث ، وكان الباقي ميراثاً بينهما بالسويّة [١] على سبيل الهبة ، ويعتبر فيه شرائطها.
الفصل الرابع: في شرائط الموقوف عليه
وهي أربعة: وجوده، وتعيينه، وصحّة تملّكه، وتسويغ الوقف عليه.
فهاهنا اثنان وثلاثون بحثاً:
٤٦٥٤ . الأوّل : لا يصحّ الوقف على المعدوم ابتداءً ، كما لو وقف على ولده ولا ولد له، أو على من سيولد له، سواء كان ممّا يصحّ وجوده، أو يمتنع، ولا يصحّ الوقف على حمل لم ينفصل ، ولو وقف على المعدوم تبعاً للموجود، صحّ ، مثل أن يقف على عقبه وعقب عقبه ما تعاقبوا ، فإنّه يلزم وإن لم يكن باقي البطون موجودةً.
٤٦٥٥ . الثاني : لو وقف على المعدوم ثمّ بعده على الموجود ، تردّد الشيخ في الصحّة والبطلان وقوّى الصحّة على الموجود[٢] وكذا لو وقف على من لا يصحّ الوقف عليه أوّلاً ثمّ على من يصحّ عليه، كما لو وقف على المجهول ثمّ
[١] في «أ»: بالتسوية.
[٢] المبسوط: ٣ / ٢٩٣ .