تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٨ - الفصل الرابع في باقي مباحث العقار
ولو كان الحادث لا يضرّ، مثل انقطاع الماء وقت الغنى عنه، أو وقت الحاجة لكن يجيء به المؤجر من موضع آخر ، وكان الغرق ممّا ينحسر سريعاً من غير منع من الزرع ولا ضرر ، لم يكن للمستأجر الفسخ .
ولو حدث الهدم، أو الغرق ، أو انقطاع الماء ببعض العين، تخيّر المستأجر بين فسخ الجميع ، أو البعض ، ويمسك الباقي بحصّته لا بالجميع .
٤٢٣٣ . الرابع: يجب على المالك دفع ما تتوقف المنفعة عليه كالمفاتيح ، ولو ضاعت من المستأجر بغير تفريطه ، وجب على المالك بدلها ، ولو انهدم بعض المسكن ، وجب عليه بناؤه ، وكذا لو سقطت خشبة ، وجب إبدالها ، وعليه عمل الحمام إمّا بالقير أو الصاروج[١] وعمل أبوابه وبزله [٢] وليس عليه التحسين والتزويق ، وأمّا الحبل والدلو والبَكَرة[٣] فعلى المستأجر ، وعلى المالك تنقية البالوعة والكنيف، إن احتيج إليه في ابتداء المدّة، أمّا لو احتيج إليه لامتلائها بفعل المستأجر ، فالأقرب أنّه كذلك ، وكذا البحث في تفريغ جيّة [٤] الحمّام .
ولو خرجت المدّة وفي الدار زبل أو قمامة ، وجب على المستأجر تفريغها منه على إشكال.
[١] هذا ما أثبتناه ولكن في المطبوع «الصهروج» وفي «ب» «الصروج» .
والصاروج: خليط يستعمل في طلاء الجدران والأحواض . المعجم الوسيط: ١ / ٥١١ وفي مجمع البحرين: في الحديث «لا تسجد على الصاروج» . هو النورة وأخلاطها ، فارسيّ معرّب.
[٢] البُزْلُ: الشقوق .
[٣] آلة مستديرة ، في وسطها محزّ يمرّ عليها حبل لرفع الأثقال وحطِّها . المنجد.
[٤] قال الشيخ (قدس سره)في المبسوط: وأن يشاهد جوبة الحمام ويسمّى جيّة. المبسوط: ٣ / ٢٥١ . وفي مجمع البحرين: الجوبة: الحفرة المستديرة الواسعة .