تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩١ - النّهار تابع لليلة الماضية
٥٢٦١ . العاشر: النهار تابع لليلة الماضية، فلصاحبتها نهارُ تلك الليلة، لكن له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة، كعبادة أو دفع نفقة، أو زيارتها، أو استعلام حالها، أو لغير حاجة، وليس له الإطالةُ، والأقرب جواز الجماع، ولو استوعب النهار، قضاه لصاحبة الليلة، وكذا لو جار في القسمة، فإنّه يقضي .
ولو جامع في الليل غيرَ صاحبة الليلة، لم يقض الجماع، وكذا في النهار، وليس له الدخول ليلاً إلى غير صاحبة الليلة إلاّ لضرورة، فان استوعب الليلة قضى، ولو دخل لغير حاجة لم يُطل، فإن جامع في الزمان اليسير، لم يقض الجماع ولا الليلة.
٥٢٦٢ . الحادي عشر: الأولى أن يقسم ليلةً ليلةً، لأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)كذا فعله، ولأنّه أقربُ لعهدهنّ به، فإذا أراد أن يقسم ليلتين أو ثلاثاً أو أزيد، فالوجهُ اعتبار رضاهنّ، لما فيه من الإضرار والتعزير، إذ قد يحصل لبعضهنّ القسم ويلحقه ما يقطعه عن القسم للباقيات.
٥٢٦٣ . الثاني عشر: يقسم للرتقاء، والمريضة، والحائض، والنفساء، والمُحْرِمَة، والمولى منها، والمظاهرة ، لا الصغيرة، والناشزة، والمجنونة المطبقة، بمعنى أنه لا يقضي لهنّ ما سلف، وكذا يجب على العنّين والمجبوب القسمةُ، فلو بات أحدهما عند إحداهنّ قضى للباقيات.
٥٢٦٤ . الثالث عشر: يجب على الزوج أن ينزل كلَّ واحدة منزلاً بانفرادها، غير مشارك من زوجاته أو أقاربه، وليس له أن يُجْبِرَ إحدى زوجاتِهِ على السّكنى مع الأُخرى، ولو أسكنهما في خان أو دار كبيرة، وكان سكنى مثلهما جاز، وإلاّ فلا.