تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الرابع في الوصايا المبهمة
وقال بعض الجمهور: يضمّ المجاز له إلى البنين، فتضرب في تسعة، تصير ستّةً وثلاثين ، للمجاز له سبعة، وكذا لكل ابن ، وللآخرين ثمانية بينهما، فان أجازوا بعد ذلك للآخرين تمم لكل واحد منهم سدس المال، فيصير المال أسداساً على الأوّل، وعلى الوجه الثاني يضمّون ما حصل لهم، وهو أحدٌ وعشرون من ستة وثلاثين إلى ما حصل لهما، وهو ثمانية، ويقسّم بينهم على خمسة، فتضرب خمسةٌ في ستّة وثلاثين تكون مائة وثمانين، ولو أجاز أحد البنين لهم دون الآخرين، كان للمجيز ثلاثة من ثمانية عشر، وللآخرين ثمانية بينهما، تبقى سبعة، ينكسر بضرب ثلاثة في ثمانية عشر، ولو أجاز واحد لواحد، دفع إليه ثلث ما في يده من الفاضل، وهو ثلث سهم من ثمانية عشر.
٤٧٩٠ . الحادي عشر: لو أوصى بثلث ماله لزيد، وأوصى بمثل نصيب أحد ورثته، ـ وهم ثلاثة بنين ـ لعمرو، فإن أجازوا، أخذ زيدٌ الثلث ، وعمرو السدس، وإن ردّوا بطلت وصيّة عمرو[١] ، ويحتمل مع الإجازة أن يكون لعمرو الربع على بُعْد.
ولو أوصى لزيد بالنصف ولعمرو بمثل النصيب، احتمل الأمران مع الإجازة، فيكون لعمرو الثمن على الأوّل، وهو الأقوى، والربع على الثاني، ويحتمل ثالث، وهو أن يكون له السدس، لأنّ حقّ الورثة الثلثان لا ينقصون عنه[٢] إلاّ بالإجازة، وهي غير ثابتة في حقّ عمرو، فلا ينقص عن السدس إلاّ بإجازته، وهو حسن.
[١] أي وصيّته لعمرو لتقدم الأُولى وتأخّر الثانية .
[٢] في «ب»: لا ينتقصون عنه.