تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثاني في أركانها
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):
«العارية مودّاة، والمنحة مردودة، والدَّين مقضيّ، والزّعيم غارمٌ»[١].
٤٤٦٠ . الثالث : العارية عقد جائز من الطرفين ، ويفتقر إلى إيجاب وقبول، وعبارته الصريحة: أَعَرْتُكَ ، فيقول: قبلت ، ويقع بكلّ لفظ يشتمل على الإذن في الانتفاع، وقد يحصل القبول بالفعل.
الفصل الثاني: في أركانها
وفيه سبعة مباحث:
٤٤٦١ . الأوّل : أركان العارية ثلاثة: المعير، والمستعير ، والمستعار.
ويشترط في المعير التكليف وجواز التصرّف ، فلو أعار الصبيّ ، أو المجنون ، أو المحجور عليه للسّفه أو الفلس، لم يجز ، ولو كان الصبيّ مميّزاً، أو أذن له الوليّ في الإعارة جاز مع المصلحة، ولا فرق بين أن يعير ما يملكه أو يكون نائباً عن غيره.
٤٤٦٢ . الثاني: يشترط في المعير كونه مالكاً للمنفعة، فلو أعار المستأجر صحّ، ولو أعار غيره ممّن ليس بمالك لم يجز وإن كان مستعيراً ، نعم للمستعير أن يستوفي المنفعة لنفسه بوكيله ، وليس له أن يؤجر.
[١] سنن الترمذي: ٤ / ٤٣٣ برقم ٢٠٢١ ; ومسند أحمد بن حنبل: ٥ / ٢٦٧ و ٢٩٣ ; ورواه ابن قدامة في المغني: ٥ / ٣٥٤ ; والشيخ الطوسي (قدس سره)في المبسوط: ٣ / ٤٩ .